الادعاء الفرنسي يطالب بالعقوبة القصوى في قضية اغتصاب جماعي لامرأة خدّرها زوجها

الادعاء الفرنسي يطالب بالعقوبة القصوى في قضية اغتصاب جماعي لامرأة خدّرها زوجها
الضحية الفرنسية جيزيل بيليكو

طالب ممثلو الادعاء الفرنسي بإنزال عقوبة قصوى بالسجن 20 عاما لرجل يُتهم بالاستعانة بعشرات الغرباء لاغتصاب زوجته بعد تخديرها، في محاكمة هزت فرنسا.

وقالت المدعية العامة لور شابو يوم الاثنين في المحاكمة "عشرون عاما فترة طويلة لأنها من حياة إنسان، لكنها مدة قصيرة في آن معا، في ضوء خطورة الأفعال التي ارتُكبت وتكرّرت" بحسب وكالة فرانس برس.

اعتراف الجاني

واعترف دومينيك بيليكو بجميع التهم المرتبطة بإعطائه جيزيل بيليكو عقاقير مضادة للقلق من عام 2011 إلى عام 2020، ما جعلها عُرضة لاعتداءات جنسية من جانب غرباء جرى تجنيدهم عبر الإنترنت.

وقد وثّق الجرائم في صور ومقاطع فيديو اكتشفتها الشرطة بعد القبض عليه وهو يصوّر من تحت تنانير نساء في الأماكن العامة.

قالت جيزيل بيليكو وهي تدخل قاعة المحكمة "إنها لحظة عاطفية للغاية".

عقوبات للمتهمين الآخرين

كما يُفترض على المدعين العامين المطالبة بعقوبات للمتهمين الآخرين، وهم رجال تتراوح أعمارهم بين 26 و74 عاما من مشارب مختلفة.

قال جان فرنسوا ماييه، وهو مدعٍ عام آخر إن "هذه المحاكمة تهز مجتمعنا في علاقتنا ببعضنا بعضا، في العلاقات الأكثر حميمية بين البشر".

واعتبر أن المجتمع الفرنسي يجب أن "يفهم احتياجاتنا وعواطفنا ورغباتنا وقبل كل شيء أن يأخذ في الاعتبار احتياجات الآخرين".

وأضاف أن ما هو على المحك "ليس الإدانة أو التبرئة" بل "تغيير العلاقات بين الرجال والنساء بشكل جذري".

الحقيقة والعدالة

مع انتهاء 11 أسبوعا من جلسات الاستماع الأسبوع الماضي، دعا أحد محامي جيزيل بيليكو، أنطوان كامو، إلى تقديم "الحقيقة والعدالة" للمرأة وأطفالها، دافيد وكارولين وفلوريان وأحفادها.

وبحسب الوكالة الفرنسية لن يصدر القضاة حكمهم حتى أواخر ديسمبر.

وجعلت هذه المحاكمة من جيزيل بيليكو التي أصرت على عقد الجلسات علنا، رمزا نسويا في نضال النساء ضد الاعتداء الجنسي.

وأشاد المدعي العام ماييه بـ"شجاعة" جيزيل بيليكو و"عنفوانها"، بعد تعرضها لنحو مئتي حالة اغتصاب متكررة، نصفها نُسب إلى زوجها السابق.

وشكرها ماييه على السماح بعقد جلسات الاستماع علنا وبعرض بعض الصور ومقاطع الفيديو التي يبلغ عددها نحو 20 ألفا والتي التقطها دومينيك بيليكو دون علمها.

ويُحاكم دومينيك بيليكو في مدينة أفينيون في جنوب فرنسا منذ سبتمبر مع 49 رجلا آخرين بتهمة تنظيم عمليات اغتصاب وانتهاكات جنسية في حق جيزيل بيليكو، زوجته السابقة الآن، ويحاكم رجل واحد غيابيا في القضية.

صدمت القضية فرنسا، التي شهدت مثل دول أخرى سلسلة قضايا اعتداء جنسي، وقال أحد المدعين للمحكمة إن المحاكمة من شأنها أن تفتح الباب أمام تغيير جوهري في العلاقات بين الرجال والنساء.

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية